د. ممدوح حمزة
كتب: محمد فتحي
كثيرون ينتظرون اليوم نتيجة المرحلة الأولي من الانتخابات البرلمانية والتى واضح فيها تفوق التيار الإسلامي ، وكثيرون أيضاً ينتظرون الإعلان الرسمي عن التشكيل الوزاري الجديد والذى سيقوده الدكتور كمال الجنزوري ، لكن هناك أيضاً من ينتظر قرار المجلس العسكري بتشكيل المجلس الاستشاري ..
وهو المجلس الذى سيضم عددا من رموز القوي الوطنية والتيارات السياسية والخبراء المتخصصين للمشاركة في تقديم الحلول للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لحين الانتهاء من انتخاب أعضاء مجلس الشوري...
وقد قال الدكتور محمد سليم العوا المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بأنه تم الاتفاق خلال لقاء سابق عقد بدعوة من المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تشكيل مجلس استشاري مدني يعمل إلى جوار الحكومة والمجلس العسكري في إدارة البلاد ، وهذا المجلس سوف يضم عددا من رموز القوي الوطنية والتيارات السياسية والخبراء المتخصصون للمشاركة في تقديم الحلول للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
كما سبق وصرح مصدر مطلع فى حملة عمرو موسى لانتخابات رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال اللقاء الذى عقده المشير طنطاوى مع عدد من الشخصيات السياسية والحزبية البارزة والذى حضره موسى اجراء مناقشة مستفيضة حول الوضع الحالى الذى تمر به البلاد وكيفية الخروج من الازمة الحالية، وسوف يضم فى عضويته عددا لا يقل عن خمسين شخصية من ممثلى الاحزاب والحركات السياسية وشباب الثورة مع بعض اعضاء المجلس العسكرى، مشيرا انه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر قريبا لتحديد اختصاصات هذا المجلس الاستشارى بشكل مفصل.
واشار الى انه تم الاتفاق بين الجميع كذلك على ان يستمر المجلس الاستشارى فى متابعة كافة المجريات خلال الشهور المتبقية من الفترة الانتقالية الحالية مع التأكيد مجددا من جانب الجميع على نقل الحكم الى سلطة مدنية منتخبة فى موعد اقصاه نهاية شهر يونيو القادم وتحقيق كافة اهداف الثورة.
وقال المهندس ممدوح حمزة أنه لأول مرة يقتنع بأن المجلس العسكرى سيسلم السلطة فى الموعد الذى حدده خطاب المشير حسين طنطاوي منتصف يونيو المقبل، وذلك بعد أن اجتمع بأعضاء المجلس اليوم الأحد.
وأضاف، أنه رغم نية العسكرى السليمة فى تسليم السلطة إلا أنه سيظل متبعاً لنفس الأسلوب فى إدارة مصر ولن يصلح كثيراً بل سيترك الأمر للرئيس القادم، مطالباً المجلس بأن يكرر إعلانه للجدول الزمنى لتسليم السلطة.
وطالب حمزة شباب التحرير بالصبر حتى يشكل الجنزورى الحكومة، قائلاً لهم "مصر على وشك حرب أهلية، ولا يمكن رفض حكومة الجنزورى قبل تشكيلها، فعلام تعترضون؟".
وألمح إلى أن وزراء الحكومة المقبلة سيكونوان من ذوى الكفاءة ومستعدين للتضحية من أجل مصر، مضيفاً أن الجنزورى سيملك صلاحيات تكفيه وهذا سيظهر فى خطاب التكليف الذى لا بد أن يشمل كل ما يطمئن كل الناس، ولذا لا بد من وجود لجنة لكتابة هذا الخطاب .
وحول موقف البرلمان المقبل من الحكومة، قال أمين عام المجلس الوطنى، "لا يحق للبرلمان تشكيل الحكومة فلا يمكن للأغلبية أو السلطة التشريعية ولادة السلطة التنفيذية، فالسلطات الثلاث فى مصر مستقلة"، مشيراً إلى أن تشكيل الأغلبية البرلمانية للحكومة خطأ يقع فيه سياسيون كبار ويتكرر.