03‏/07‏/2012

عزيزتي الام: طريقة لتنمي دماغ طفلك

لاحظ عالم النفس الإمريكي ستينلي غريتسبان في أبحاثه على الرضع الذين يعانون من اهمال الوالدين لسبب أو لاخر، أن هؤلاء الرضع يبدأون منذ الشهور الأولى النظر في وجوه الأشخاص الذين يعتنون بهم،

ويبدأون بالإنصات إليهم، ومحاولة الإبتسام والتواصل معهم، ولكن عندما لا يجدون تجاوبا أو تفاعلا من هؤلاء الأشخاص، فإنهم وخلال أسابيع يفقدون الإهتمام بمحيطهم، وتقل حركتهم، حتى إنهم يفقدون القدرة على تحريك رؤؤسهم.
واستنتج إن تطور الطفل الجسدي، والحسي، والعاطفي يعتمد على الأسابيع والشهور الأولى من عمر الطفل

ما علاقة الحب بنمو الدماغ ؟
عندما يسمع الطفل الباكي صوت أمه يهدأ؛ لأن صوتها يشعره بالراحة والأمان، وعندما تحمله بين ذراعيها يشعر بسعادة غامرة، وتزداد سعادته عندما تضمه إلى صدرها، وتنظر الى وجهه بعينين ملؤهما الحب والحنان، وعندها سيبدأ الطفل بالتحديق في وجه أمه، ويجيل النظر في ملامحها، وفي أثناء ذلك يصغي إلى صوتها وهي تكلمه وتناغيه، وقد يرفع يده ويتلمس عنقها ووجهها، إن هذا النظر والإصغاء والحركة يفعل وينمي في قشرة دماغ الطفل الكثير من الدرارات العصبية، وهكذا تنمو عنده الحواس وتتطور.
يجب ان تدرك كل أم أن الأوقات التي يقضيها رضيعها بين ذراعيها وهي تناجيه وتداعبه وتشعره بالأمن والراحة، هي الأوقات التي ينمو فيها دماغه، وتتطور حواسه وامكانياته.
إن مهارات الذكاء العاطفي تبدأ بالتشكل عند الطفل منذ هذه المرحلة، بفضل تفاعل الأم وتجاوبها معه؛ فالتفاؤل مثلا تبدأ
جذوره من هذه المرحلة بالتكون في نفس الطفل؛ فهو عندما يبتسم لأمه، وتبادله الإبتسامة تصله رسائل مختلفة، مثل: الحياة حلوة، أنا انسان محبوب.
أما عندما لا يجد من يبادله الحب والإهتمام، ويرد على ابتساماته ومحاولاته للتواصل والتفاعل مع الاخرين، ستصله الرسائل التالية: أنا شخص غير محبوب، ليس هناك شيء جميل في الحياة.

ساعة اللعب على الأرض :
هناك امر لا ينتبه إليه معظم الآباء والأمهات، إذ هم في غمرة أشغالهم لا يقضون أوقاتا كافية في ملاعبة أطفالهم والتفاعل معهم؛ فيحاولون التعويض عن ذلك بحشد ما يستطيعون من الألعاب والدمى في غرفة الطفل، ويبذلون جهدهم في إختيار الألعاب التي تنمي ذكاء الطفل وشخصيته، وكل ذلك جيد ومفيد، ولكن أثبتت الدراسات أن أكثر شيء ينمي شخصية الطفل وقدراته هو اللعب معه مباشرة على الأرض.
وعلى الآباء والأمهات أن يخصصوا ساعة يومية لأطفالهم، تسمى ساعة اللعب على الأرض، يقوم خلالها الأب أو الأم بالزحف على الأرض، والركض خلف الطفل، والتدحرج معه، والإختباء منه، وممارسة كل أنواع التفاعل، مثل: التحدث مع الطفل ومحاورته.
إن ساعة من هذا التفاعل الحقيقي مع الطفل أفضل بكثير من ترك الطفل وحده ساعات وساعات أمام لعبة جامدة لتطوير الشخصية والذكاء.