تأكيدا على إختصاص الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدى العجاتى، بالفصل في الطعون المقامة من حكومة الدكتور كمال الجنزورى ضد أحكام القضاء الإدارى الصادرة بعودة 26 شركة تم خصخصتها في عهد رئاسة الجنزورى للحكومة عام 1993 الى المال العام.
قضت الدائرة الثانية بالمحكمة برئاسة المستشار يحيي الدكرورى بإعادة جميع الطعون على الأحكام الصادرة الخاصة بشركات الخصخصة للدائرة الأولى بالمحكمة، وإثبات طلب تنازل عمال الشركات عن طلب الرد الذي تقدموا به، كما قضت المحكمة بإعفائهم من الغرامة المقررة عند التنازل عن طلب الرد.
كانت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، قد قررت وقف نظر جميع الطعون على الأحكام التي قضت ببطلان قرارات بيع وخصخصة شركات عمر أفندى وطنطا للكتان وغزل شبين والنصر للمراجل البخارية والنيل لحليج الأقطان، استجابة الى مطالب أحد محاميى العمال وائل حمدى، الذى طالب برد الدائرة الأولى برئاسة العجاتى عن نظر الطعون.
وهو ما ترتب عليه إحالة طلب الرد الى الدائرة الثاننية بالمحكمة لنظر جدواه، إلا أن العمال قد تراجعوا عن طلبهم برد المحكمة وتقدم محاميهم خالد على بطلب رسمى الى المحكمة، للتنازل عن طلب الرد وهو ما استجابت له المحكمة برئاسة دكرورى.
الجلسة الماضية لنظر الطعون أمام المحكمة شهدت حضور ما يزيد عن 2000 من عمال 26 شركة تم خصخصتها، في مواجهة ما يزيد عن 1000 من جنود الشرطة العسكرية، الذين حضروا بناء على طلب من رئيس مجلس الدولة لتأمين مقر المجلس الدولة وقت نظر الطعون، إلا أن قوات الشرطة العسكرية قاموا بالتصدى للعمال وفرض كردون أمنى أمام القاعة رقم 12 بالدور الثانى بمجلس الدولة، التى تنعقد فيها جلسات المحكمة لمنع دخول العمال الى الجلسة وقت نظر القضية.
الأمر الذى أغضب العمال الذين جاءوا من محافظات بعيدة لمساندة قضيتهم ومتابعة أحداثها، وهو ما تسبب في حدوث إشتباكات دامية بين العمال وأفراد الشرطة العسكرية، الذين قاموا بالإعتداء على العمال وضربهم بالحواجز الحديدية، وقيام عدد من المجندين بخلع أحزمة وسطهم «القايش» وضرب العمال به.
مما أثار حفيظة محامى العمال خالد على الذى كان داخل قاعة المحكمة، وقت الإشتباكات وجعله يقود هتاف العمال ضد المجلس العسكرى فرددوا: يسقط يسقط حكم العسكر إحنا في دولة مش في معسكر، وعلى إثر تلك الإشتباكات علقت المحكمة الإدارية العليا جلساتها أسبوعين متتاليين.
