07‏/04‏/2012

زوجات يصرخن: زوجي ''لازق'' في البيت ولا يحب الخروج

جرت العادة على أن تشتكي الزوجات من هروب أزواجهن خراج المنزل وعدم إهتمامهم بشئون الاسرة، ولكن ماذا يكون الحال عندما يحدث العكس ويفضل الرجل المكوث فى منزله لساعات طويلة الأمر الذى ينتج عنه العديد من المشكلات والأزمات وتشعر معه الزوجة بالضيق لكثرة تدخله فيما لا يعنيه.

''مصراوي'' رصد تلك الظاهرة الجديدة لمعرفة أراء الأزواج والزوجات ومحاولة طرح حلول لها.

إيمان طارق ''مدرسة'' قالت: منذ فترة الخطوبة لاحظت عدم إهتمام زوجى بالخرو ج كثيراً وتفضيله قضاء أغلب الأوقات بالمنزل حيث أننا لم نكن كثيري الخروج فى تلك الفترة والتى من المتعارف عليها أن تكون كذلك ولم أعط الأمر أهمية فى البداية على الرغم من وجود العديد من الأصدقاء في حياة زوجي سواء من مرحلة الجامعة أو العمل الا انه الامر لم يختلف مطلقا بعد الزواج.

وأضافت: هو بطبعه يحب الجلوس فى المنزل وكسول للغاية حتى فى فترات الإجازات والتى أطلب منه فيها الخروج يرفض وتتعدد أسبابه، مرة بالتعب ومرة أخرى بالرغبة فى النوم فطبيعة الحال كثرة جلوسه فى المنزل أصابتنى بالضيق الشديد ولا يكون خروجه سوى فى أضيق الحدود.

ماجدة صبحى ''موظفة'' - قالت: عقب خروج زوجى على المعاش تغيرت طباعه بطبيعة الأمر، وزادت أوقات جلوسه بالمنزل فأصبح شغله الشاغل الإهتمام بتفاصيل وشئون المنزل بشكل زائد عن الحد ولا يخرج منه إلا فى أضيق الحدود كأن يذهب لزيارة أحد أصدقائه أو الصلاة أو شراء بعض إحتياجات المنزل.

وأضافت: يومه يكون عبارة عن النوم لفترات طويلة وعند الاستيقاظ من النوم يجلس أمام التليفزيون لفترات طويلة ولا يكف عن إبداء الإنتقادات والملاحظات فى كل كبيرة وصغيرة على أمور الطعام والنظافة والنصح والإرشاد فى كيفية القيام بالأمور المنزلية وتوجيه الأوامر فقط الأمر الذى يؤدى فى النهاية لزيادة التوتر بينى وبينه وقد يتطور الأمر إلى حدوث مشاجرة.

رحاب عبد الرحمن ''مهندسة'' قالت: زوجى يحب المنزل كثيراً ولا يخرج إلا للعمل أو الزيارات المنزلية للعائلة أو معنا فبحكم قضائه لفترة طويلة أثناء الدراسة خارج مصر اعتاد ان يعتمد على نفسه خاصة فى أعمال المنزل وما يتعلق بشئون الطعام والشراب وغيرها فأنا وهو متفاهمين بدرجة كبيرة للغاية الحمد لله.

وأضافت: أحب هذه الصفة لديه للغاية فشعور الزوجة بأن زوجها يساعدها فى كل شىء بدون حساسية أمر جيد للغاية خاصة عندما يكون الزوجين فى نفس العمل فنقسم بطبيعة الحال الأسبوع بيننا فى الأعمال المنزلية ومتابعة شئون الأولاد خاصة مع إجادته للطبخ أفضل منى أحياناً فالأمور تسير بشكل رائع.

شيرين جاد ''ربة منزل'' قالت: خروج زوجى من المنزل يكون للعمل فقط ليعود بعدها لينام قليلاً ليستيقظ لمشاهدة التليفزيون وما إن طلبت منه الخروج والتغيير بعض الشىء تنقلب الأمور رأساً على عقب فيغضب للغاية حتى مع وجود الإجازات وذهبنا إلى أهلى أجده يبتعد عن زياراتهم وبسؤاله عن وجود ما يضايقه فتكون إجابته أنه لا يرتاح هناك.

وأضافت: يحب أن يكون فى بيته، همه الوحيد هو الراحة ومشاهدة التليفزيون وحاولت مراراً أن أخرجه من هذا الأسلوب الذى أضفى الملل الرهيب على حياتنا كتحديد يوم في نهاية الأسبوع للخروج فنستمر أسبوع أو اثنين فنظل فى المنزل لأسابيع طويلة ولكن دون جدوى، يوعدنى كثيراً بأنه سيحاول التغير من أجلى ولكنها وعود لا تتحقق.

وبعد إستعراض شكاوى الزوجات ننتقل إلى الأزواج فكانت البداية مع محمد سليمان ''محامى'' : أنا بطبعى كثير الخروج بحكم عملى ويكون وجودى فى المنزل مرتبط بالضرورة بإنتهاء العمل حيث أستغل وقت الإجازة للتواجد مع زوجتى وابنتى أو الزيارات العائلية والأمر بطبيعة الحال لا يخلو من لقاء الأصدقاء وغالباً ما يكون يوم الخميس عقب إنتهائى من العمل.

وأضاف: الرجل الذى يفضل الجلوس فى المنزل دون داع فأرى أنه فى الأصل يرجع إلى ما قبل الزواج وبحسب ما أعتاد عليه من طريقة فى التربية كونه إنطوائياً مثلاً وهناك أمراً آخر وهو أن الكثير من الأزواج يكون الأمر بالنسبة إليهم مرتبط بشدة بالنواحى المادية أكثر فهناك من يفضل أن يوجه دخله إلى البيت فقط كونه أصبح مسئولاً عن بيت وأسرة وله أولويات أختلفت عن أيام العزوبية وهناك من لا يجد مشكلة فى ذلك فالموضوع نسبى من شخص لآخر.

محمد خطاب - ''أخصائى إجتماعى'' قال: تزوجت منذ عامين ولا أفضل بطبيعتى المكوث فى المنزل كثيراً فيومى مقسم بين العمل صباحاً والعودة للراحة ليسيرالأمر طوال الأسبوع على نفس المنوال ليكون خروجى بصحبة الأصدقاء أمر لابد منه فى نهاية الأسبوع.

وأضاف: اعتدنا على ذلك، أما خروجى مع زوجتى فلا يكون كثيراً ويحدث غالبا في المناسبات الإجتماعية، خاصة مع ضرورة إلتزامك بمثل هذه الإجتماعيات بعد الزواج أو يكون بشكل مفاجىء كالخروج لتناول الغداء أو العشاء على سبيل المثال، فإهتمام الرجل بزوجته وأن تراه بجانبها شىء جيد ولكن أن يظل هذا التواجد طوال الوقت وبشكل زائد عن الحد أمر مرفوض لأنه يخلق نوع من الملل والفتور فى الحياة الزوجية.

أحمد مصطفى ''مهندس كمبيوتر'' قال: بطبعى أفضل الجلوس فى المنزل ولا أكثر من الخروج ولكن بحدود وأعلم تماماً أن وجودى يصيب زوجتى بالضيق من وجودى المتواصل ولكن أحاول دائما أن أتركها دون تدخل منى فى شئون المنزل فأنا مقتنع للغاية بأن كلاً منا له دور فى الحياة وإذا ما أختل هذا التقسيم تقع المشكلات.

وأضاف: فالزوجة تعتبر فى بعض الأحيان أن الزوج بمثابة الضيف لذلك تحاصره بالعديد من القيود وتشعر أن المنزل هو المكان الوحيد الذى تشعر بأنه مملكتها الخاصة ولاتريد أن يشاركها أحد فى وأتفهم هذا الإحساس جيداً وأحاول التعامل على أساسه ولكن ماذا أفعل لأنعم بالراحة بعد عناء العمل فالمنزل هو ملجأ الإستقرار بالنسبة لى.

أما عن آراء المتخصصين حول هذا الموضوع فكانت مع الدكتورة سهير بدر أستاذ علم الإجتماع بجامعة حلوان التي قالت: هذه الظاهرة تؤدى إلى قصور فى النواحى الإجتماعية وخلق نوع من التوتر فى العلاقات بين الزوج وزوجته وبين أولاده وبالتالى خارج المجتمع فى التعامل مع جماعة الأصدقاء أو الجيران أو الأهل وغيرها ونفقد فى النهاية الهدف الأساسى من الحياة الزوجية والزوج هنا هو الذى يحدد شكل الحياة فمن الضرورى أن يتعامل بوسطية مع الأمور فلا يظل فى المنزل لساعات طويلة بلا فائدة أو يهجر منزله أو أولاده.

وأضافت: الصدام بين الأزواج يحدث نتيجة لوجود أساليب تقليدية سائدة منهما ويمكن الخروج من هذا الأمر من خلال التفاهم وكسر حدة الملل وتقسيم مهام العمل بينهما ليكون وجود الزوج فى المنزل إيجابيا من جانبهً كتقديم يد العون فى الأعمال المنزلية أو رعاية الأطفال أو التقرب من مشاكل الأبناء وأن يتم خلق فرصة للحوار والتواصل بينهما بدلا من محاولة التخلص منه.

وأوضحت: من الضرورى للغاية ألا تكون الزوجة أنانية فى تصرفها وتحاول أن تعطى الزوج دوراً فى مباشرة المنزل والإشراف عليه وتشجعيه على إدارة الوقت بشكل جيد وحثه على إستغلال أوقات فراغه لتجنب المشاكل اليومية.