27‏/03‏/2012

القرضاوى للأخوان : اتركوا الشباب و ضمائرهم

وجه الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ـ رسالة اليوم الإثنين للمرشد العام للإخوان د.محمد بديع، وإلى أعضاء مكتب الإرشاد ومكتب شورى الإخوان بخصوص الانتخابات الرئاسية وترشيح أحد قيادات الجماعة.

وأضاف قائلا: "لا أخفي عليكم ما يقلقني داخل الجماعة فكم من الرسائل والاتصالات من شباب الإخوان، تسألني عن موقفي من مرشحي الرئاسة، وهل يساندون من تطمئن ضمائرهم إليه، وإن خالف رأي الجماعة أم لا؟ ورغم أني أجبت بعضهم شفهيا، وألح البعض أن أكتب رأيي، ولكني خشيت أن يحدث رأيي فتنة بين صفوف أبناء الإخوان".

وأضاف القرضاوي في رسالته :"وهو ما لا أرتضيه ولا أحبه، فأردت أن أنصح وأشير على إخواني بهذه النصائح، وعملا بميثاق الأخوة الذي بيننا، والذي جعل أهم أركانه إمامنا الشهيد حسن البنا: التعارف، والتفاهم، والتناصح."
وطالب جماعة الإخوان بألا يتبنوا موقفا معينا، ويتركوا للشباب والأفراد التوجه حسب ضمائرهم، وألا يتعجلوا فتنة بعض أفراد الصف، فإذا كنا نمدد أيدينا للقريبين معنا فكريا، فأولى بنا أن نحافظ على كوادرنا وأفرادنا، ولعل في هذا التوجه ما يفيد ويكون فيه الخير .
وأوضح  لقد بنى الإخوان موقفهم من الترشح للرئاسة وهو عدم الترشح تأسيسا على رؤية معينة، وهي الخوف من توابع تولي إسلامي رئاسة مصر، وتتوارد أنباء بتفكير الإخوان في الترشح والدفع بمرشح من الجماعة.

وأكد القرضاوي أن هذا التوجه سيفتت أصوات الإسلاميين المرشحين، فلو غيرت الجماعة رأيها، فالأولى لها أن تتبنى مرشحا تراه أقرب لفكرها، وأهدافها من المرشحين الإسلاميين، ما دامت قد غيرت رؤيتها وتوجهها.

وأضاف : "لقد بني على القرار الأول بعدم الترشح، قرارات انتهت بفصل بعض أفراد الجماعة كبارا وصغارا الذين خالفوا القرار بناء على اجتهاد منهم، فإذا تغير توجه الإخوان بالدفع بمرشح، فأرى أن هذا التوجه يجب ما مضى من مواقف مع هؤلاء الإخوة، ويفتح لهم باب العودة للجماعة، وذلك بأن تسقط كل الإجراءات التي اتخذت معهم عند تغير التوجه، فالعودة في القرار تجب ما بني عليه".

ودعا القرضاوي الأخوان في نهاية رسالته بحكم أنهم الفصيل الكبير في الحركة الإسلامية، إلى تبني رؤية تجمع بين المرشحين الإسلاميين، والالتفاف حول مرشح واحد، أو أن يحل الأمر بأن يكون الترشح بين المختلفين على الرئاسة ونيابة الرئيس، ولو اقتضى الأمر أكثر من نائب فقد رأينا فلول النظام تطل برأسها للترشح، وانسحاب البعض للإفساح لغيره، وكأنه أمر معد مسبقا، مما يدعونا كإسلاميين إلى أن نكون على قدر المسؤولية في هذه اللحظة الحاسمة من مصير أمتنا.