01‏/03‏/2012

«التعليم» تخصص 10 دقائق للصلاة فى المدارس

هل تسير المدارس المصرية، فى طريق المدارس الدينية فى قندهار وبيشاور وكشمير؟ تساؤل يطرح نفسه على خلفية استجابة وزارة التربية والتعليم، لمطالب نواب حزب النور السلفى، بضرورة إلزام مديرى المدارس بمراعاة تخصيص وقت لأداء الطلاب الصلاة فى موعدها، سواء كانت صلاة الظهر أو العصر، على أن يتم فرش «حصر» فى فناء المدرسة لهذا الغرض.

كان أعضاء حزب النور وعدد من أعضاء لجنة التعليم فى مجلس الشعب، قد طالبوا أيضا بضرورة بناء مساجد فى المدارس والجامعات، لإقامة الصلاة فيها، إلا أن وزارة التعليم لم تستجب لذلك المطلب، مكتفية بمسألة تخصيص وقت للصلاة.

مصادر مسؤولة فى وزارة التربية والتعليم كشفت لـ«التحرير» عن أن قطاع التعليم العام بالوزارة يعد حاليا خطابا لتعميمه على جميع المديريات التعليمية على مستوى المحافظات، يتضمن إلزاما لجميع مدارس الجمهورية بإعادة تنظيم الجداول الدراسية، بما يتناسب مع مواقيت الصلاة، بحيث يتم تخصيص عشر دقائق كراحة إضافية إلى جانب «الفسحة» بين الحصص، التى تتزامن مع وقت صلاة الظهر أو العصر، حتى يتسنى للطلاب الراغبين فى أداء الصلاة، من إقامتها فى موعدها.

المصادر وصفت مطلب حزب النور السلفى وأعضاء لجنة التعليم فى مجلس الشعب بتخصيص وقت للصلاة فى المدارس لتدعيم القيم الدينية والروحية فى نفوس الطلاب بـ«المطلب العادل»، بينما اعتبر عدد من الخبراء والمشتغلين فى مجال التعليم استجابة الوزارة لمثل تلك الطلبات، ترسيخا لأولى قواعد التيارات الإسلامية للسيطرة على التعليم، ونوعا من المنافسة من قبل السلفيين لجماعة الإخوان المسلمين، على كرسى الوزارة.

الخبير والباحث فى المركز القومى للبحوث التربوية الدكتور كمال مغيث، عقب على الأمر بقوله «هذا كلام فارغ ويدعو إلى التمييز بين الطلاب، ويفتح المجال لأن يطالب البعض ببناء الكنائس بجانب المساجد فى المدارس».

«هذا المطلب يعد شكلا من أشكال التأثير الوهابى الذى تسلل إلى البلد عبر الجماعات الإسلامية»، تلك هى قناعة مغيث حول الغرض من مطلب السلفيين تخصيص وقت لأداء الصلاة فى المدارس، محذرا من إمكانية أن تتحول مصر عبر الاستجابة لتلك المطالب إلى سعودية أخرى، لتبدأ جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر تطارد الناس فى الشوارع لكى يذهبوا إلى الصلاة.

مغيث شدد على وجود عشرات القضايا التعليمية، التى يجب على أعضاء لجنة التعليم فى البرلمان النظر إليها والاهتمام بها، وأهمها «بحث إمكانية توفير مزيد من الفصول الدراسية لتقليل الكثافات الطلابية، والتوسع فى بناء المدارس الحكومية، لا بناء المساجد فقط»، على حد قوله